السرخسي

924

شرح السير الكبير

لان القتال ما دام قائما بين الفريقين فالإصابة لا تتم . إذ المشركون قاصدون ( 1 ) إلى الاستنقاذ من أيدي المسلمين ، فإنما تمت الإصابة في الكل بقوة الذين أتوهم ردءا . 1675 - ولو كانوا حين غنموا غنائم كفوا عن القتال ، فأتى كل فريق عسكره ، ثم جاء المدد لم يشاركوهم في شئ من تلك الغنائم . لان الوقعة التي أصيب فيها تلك الغنائم قد انقضت ، فإنما الشركة لمن شهد الوقعة ( ص 304 ) حقيقة وحكما ، ولان الإصابة قد تمت في تلك الغنيمة . حقيقة بتفريق الفريقين . وحكما بالاحراز بدار الاسلام . لأنهم إنما يقاتلون العدو في دار الاسلام . ولا شركة للمدد بعد الاحراز حقيقة وحكما . 1676 - فإن عادوا إلى العدو من الغد وقاتلوهم وأصابوا غنائم ، شاركوهم في الغنيمة الثانية . لأنهم شهدوا الوقعة فيها ، وإنما صارت محرزة بمباشرتهم القتال أو قربهم بأن كانوا ردءا للجيش . 1677 - وإن كانوا حين لقوا العدو من الغد قاتلوهم فانهزم المسلمون إلى خندقهم ، المدد الذين جاءوا حتى هزموا عنهم المشركين ، فقالوا نشارككم في الغنائم الأولى لأنا دفعنا المشركين ، عنها بالقتال لم يلتفت إلى قولهم . لأنها صارت محرزة بدار الاسلام قبل هذا القتال . والقتال للدفع

--> ( 1 ) في هامش ق " قائمون . نسخة ميرزا " .